ليلــة عند بيت الجــبّانة

قصة رعب مصرية عامية

ليلــة عند بيت الجــبّانة

الليل كان نازل تقيل… والشوارع في آخر البلد فاضية بشكل يخوّف. عمار كان ماشي لوحده، ماسك كشاف صغير، وداخل طريق الترعة اللي مفيش حد عاقل يعدّي منه بعد المغرب. بس هو كان لازم يعدّي… لأنه رايح عند بيت عمّه القديم، البيت اللي مهجور بقاله سنين، واللي كل البلد بتقول إنه "مسكون".

عمار كان مش مصدق الكلام ده… شايفه خرافات. لحد ما الليلة دي جات، والقدر قال له: "لأ… لازم تروح."

وصل قدام البيت… بوابة حديد كبيرة متكلة، بتزيّط لما الهوا بيعدّي. النور مقطوع من سنين، والرطوبة ماليه الجدران، وكل ما يقرب، يسمع صوت زي حد بيتنفس جوّه.

وقف وقال لنفسه: "يا ابني ما تخافش… انت راجل كبير." بس الحقيقة… رجليه كانت بترتعش.

شد الباب… وفتح بصرخة حديد طويلة. الكشاف نَوَّر قدامه… وظهر طرقة طويلة، مليانة تراب وعفاريت العنكبوت. بس اللي شد انتباهه… كان باب أوضة على اليمين مفتوح نص فتحة، وبيتهز كأنه فيه حد جوّا.

قال بهمس: "في حد؟" مفيش رد… لكن الباب اتفتح لوحده ببطء… والجو جوّه كان أبرد من الموت نفسه.


البداية… كانت همس

عمار داخل الأوضة… شايف سرير قديم، وبتاع أطفال قديم، وصورة واحدة مربوطة بمسامير في الحيطة. قرب بالكشاف… لقاها صورة طفل صغير… طفل شبهه بشكل مرعب.

شد نفسه وقال: "إيه الهزار ده؟" بس الصورة وقعت لوحدها… والباب اتقفل بسرعة وراه.

لف بسرعة… "مين؟!" مفيش… بس كان سامع نفس حد بيتحشرج… جاي من تحت السرير.

قرب خطوة… النفَس وقف… والكشاف اتحرك لوحده ناحية تحت السرير… وظهر… "عَيــــن" فتحة تتفرج عليه… عين طفل صغير… بس شكلها ميت.

عمار وقع على ضهره… والعين اختفت. لكن صوت طفل بدأ يبكي وراه… صوت قريب… قوي… وكأن الطفل واقف جنب ودنه.

جسمه اتجمد… والكشاف انطفى. وبقى في ظلمة كاملة، غير صوت النفس اللي مالأ الأوضة كلها.


اللعبة اللي اتبدأت…

عمار خرج يجري من الأوضة، بس كل خطوة كان يسمع صوت جاي من وراه: "مـــات… مـــات… مــات…" وكأن حد صغير بيرددها بصوت غليظ مش طبيعي.

أول ما وصل للطرقة… شَف جسم صغير يجري قدامه بسرعة ويختفي جوّه المطبخ القديم. جسم ملوش ملامح… بس رجليه كانت بتخبط على الأرض.

قال لنفسه: "لا… ده حلم، ده كابوس." بس الألم اللي حسه لما حد مسك إيده… كان حقيقي جدًا.

بصّ… إيد صغيرة… بردة… شكلها مش بشري… ماسكة صباعه.

شد إيده بسرعة… وجري ناحية الباب الرئيسي… بس الباب كان مقفول بمسامير من بره. إزاي؟ هو نفسه دخل منه!

سمع صوت وراه: "إنت جِــيـــت… تِــــرجّعـــــني؟" الصوت طفل… بس كأنه طفلين مع بعض… أو ثلاثة… حاجة مش طبيعية.


الحقيقة اللي كانت مستخبية

الدور العلوي كان فيه نور ضعيف جاي من شباك مكسور… والصوت جاي من فوق. عمار طلع السلم وهو بيترعش… والنَفَس اللي وراه بيزيد.

وصل القُطّة… ولقى قدامه كرسي أمه القديم، وبطانية أطفال صغيرة، ودفتر. الدفتر كان مفتوح على صفحة مكتوب فيها بخط مرعوب:

"الطفل… لسه هنا. مابيموتش. مابيخرجش. هو بيدوّر على اللي يشبهه… علشان ياخده."

عمار رجع خطوة… "يشبهه؟ أنا؟" وقت ما قال الكلمة دي… ظهر الطفل واقف عند آخر الطرقة… جسم صغير… بس راسه كانت مقلوبة الناحية التانية… وابتسامة عريضة… وإيده بتشاور على عمار.

وقال بصوت مش إنساني: "تعال… يا أخـــويا…"

البيت كله اتقفل… والضلمة بلعت السلم… والصوت بقى حوالين عمار من كل اتجاه. حسّ إيده بتتسحب… ورجليه بتتشل… وطفل صغير بيقرب منه بخطوات بطيئة… وعنيه منورة في السواد.

والجملة الأخيرة اللي سمعها قبل ما يختفي جوّه البيت كانت: "دلوقتي… مش هتخرج… زَيّــي."


قصة رعب مصرية، قصص رعب قصيرة، رعب باللهجة المصرية، قصة رعب شعبية، قصص مخيفة للكبار، رعب 2025، قصة مخيفة جدا، بيت مسكون، حكايات رعب مصري، رعب واقعي

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال