مدينة السحاب

مدينة السحاب — قصة خيالية

مدينة السحاب

في يوم من الأيام، كان في شاب اسمه ياسين، عايش في قرية بسيطة على أطراف الجبل. ياسين كان دايمًا بيحلم يشوف العالم اللي ورا السحاب… عالم كان بيشوفه بس في الخيال.

في ليلة هادية، وهو بيتمشى فوق الجبل، شاف نور غريب بيشدّ عنيه. النور كان طالع من بوابة ضخمة، شكلها دائري ومعلقة في الهوا. كل ما يقرب منها، سمع صوت ريح مش طبيعية كأنها بتنادي عليه.

ياسين مكنش جبان، فقرر يعدّي من البوابة. أول ما لمسها، حسّ إن جسمه بيتسحب لفوق، ولما فتح عينه لقى نفسه واقف على أرض مش أرض… مدينة كاملة عايمة فوق السحاب!

المباني كانت شفافة، والسماء قريبة لدرجة إنه يحس إنه يقدر يلمسها. ألوان غريبة كانت بترقص حواليه، وكائنات نورانية ماشية في الشوارع زي البشر بس من غير وجوه واضحة.

قرب منه واحد من الكائنات وقال بصوت هادي: "أهلًا بيك في مدينة السحاب… المدينة اللي بيجي لها بس اللي قلبه صافي."

ياسين اتصدم، بس فضل يسمع. الكائن قاله إن المدينة محمية من آلاف السنين، وإن في حجر سحري بيديها القدرة تعيش فوق السحاب. بس في الفترة الأخيرة، الحجر بدأ يضعف.

وإنهم محتاجين حد شجاع ينزل للعالم الحقيقي ويلاقي "مفتاح الرياح" علشان ينقذ المدينة.

من غير تردد، وافق ياسين. رجع من البوابة ولما وصل قريته بدأ يدور، يسأل، يقرأ في الكتب القديمة. لحد ما لقى خريطة على ورق مصفر بتدل على مكان المفتاح… وسط كهف مهجور جوه الصحراء.

رحلته كانت طويلة، فيها عطش وخوف وظلام، بس قلبه كان ثابت. وفي آخر الكهف لقى صندوق صغير، فتحه… ولقي مفتاح من نور، بيتوهّج كل ما يقرب منه.

رجع على الجبل وجري ناحية البوابة، ودخل تاني مدينة السحاب. أول ما قدّم المفتاح، المدينة كلها نورت، والأرض اهتزت بنور جديد.

الكائنات النورانية اجتمعوا حواليه وقالوا: "أثبت إن قلبك أنقى مما توقعنا. المدينة بقت آمنة."

ابتسم ياسين، وحس إن حلمه اتحقق… مش بس شاف العالم اللي ورا السحاب، لكنه بقى جزء منه كمان.

— النهاية —

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال